آقا ضياء العراقي
187
شرح تبصرة المتعلمين
كنت أفطرت فيه من غير علة ، فتصدّق بعدد كل يوم على سبعة مساكين » « 1 » . وهكذا لا إشكال في قضاء رمضان بعد الزوال ، للنصوص المستفيضة « 2 » ، بعد طرح ما يعارضها من نفي الكفارة رأسا ، أو تحديد الكفارة بما بعد الزوال ، بالحمل على الكراهة أو مراتبها . وفي صوم الاعتكاف أيضا المعتبرة المستفيضة « 3 » ، على ما سيأتي في محله . ( وأما ما لا يتعين صومه ، كالنذر المطلق ، وقضاء رمضان قبل الزوال ، والنافلة ، فلا يجب بإفساده شئ ) لا قضاء ولا كفارة . أما القضاء فواضح في الأولين ، وهكذا في الأخير ، لعدم معهودية القضاء في نافلة الصيام ، بخلافها في الصلاة . وأما الكفارة ، فلعدم الإثم المنوط به الكفارة . وتوهم وجوب إتمام العمل ، فحرمة قطعه ربما توجب الكفارة . مدفوع بمنع الحرمة في غير باب الصلاة . والابطال المحرم في الأعمال لا بد أن يكون بمعنى لا يستلزم تخصيصا مستهجنا ، وهو غير حرمة القطع جزما . نعم لو شملت إطلاقات وجوب الكفارة على من أفطر متعمدا ذلك ، أمكن إحراز ترتب الكفارة على هذا الإفطار ، بعد الجزم بكونها من تبعات الإفطار المحرّم بنحو إحراز عدم ايمان المشكوك ايمانه من بني أمية ، من شمول اللعن لهم بنحو الإطلاق أو العموم . لولا دعوى انصراف العمومات عن الصوم الذي يجوز تركه رأسا ، كما لا يخفى . * * *
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 278 باب 7 من أبواب الصوم الواجب حديث 4 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 253 باب 29 من أبواب أحكام رمضان . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 406 باب 6 من أبواب الاعتكاف .